الشَّيْطانُ
بذلك
إِلَّا غُرُوراً
( 120 ) باطلا
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً
( 121 ) معدلا
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
أي وعدهم اللّه ذلك وعدا وحقه حقا
وَمَنْ
أي لا أحد
أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
( 122 ) أي قولا . ونزل لما افتخر المسلمون وأهل الكتاب
لَيْسَ
الأمر منوطا
بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ
شرح
قوله :وَيُمَنِّيهِمْعطف خاص للاهتمام اه .
قوله :إِلَّا غُرُوراًوهو إظهار النفع فيما فيه الضرر ، وهذا الوعد إما بالخواطر الفاسدة أو بألسنة أوليائه وعدم التعرض تمنية لأنها باب من الوعد اه أبو السعود .
قوله : ( باطلا ) أشار به إلى أن الغرور هو إيهام النفع فيما فيه الضرر ، وفعول من أوزان المبالغة ، فمعناه أنه كثير الغرور ، وغرورا يحتمل أن يكون مفعولا ثانيا ، وأن يكون مفعولا من أجله ، وأن يكون نعت مصدر محذوف أي وعد وعدا ذا غرور ، وأن يكون مصدرا على غير المصدر ، لأن قوله يعدهم في قوة يغرهم بوعده اه كرخي .
قوله :أُولئِكَإشارة لأولياء الشيطان بمراعاة معنى من ، وهو مبتدأ أول ، ومأواهم مبتدأ ثان ، وجهنم خبر الثاني والجملة خبر الأول اه أبو السعود .
قوله :مَحِيصاًفي المختار خاص عنه عدل وحاد بابه باع وحيوصا ومحاصا ومحيصا وحيصانا بفتح الياء ، يقال : ما عنه محيص أي محيد ومهرب اه .
قوله :وَالَّذِينَ آمَنُوابيان لوعد اللّه للمؤمنين عقب بيان وعد الشيطان للكافرين اه شيخنا .
قوله : ( أي وعدهم اللّه ذلك وحقه حقا ) أشار إلى أن وعد اللّه منصوب على المصدر المؤكد ، لأن المضمون الجملة الاسمية التي قبله وعد وحقا منصوب بفعل محذوف ويصح نصبه على الحال اه كرخي .
قوله :قِيلًاأي قولا نبه به على أن القيل مصدر كالقول والقال ، وقال ابن السكيت : القال والقيل اسمان لا مصدران ونصبه على التمييز اه كرخي .
قوله : ( ونزل لما افتخر المسلمون الخ ) أي فقال أهل الكتاب أي بعضهم : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن أولى باللّه بثوابه منكم ، أي فنحن أفضل . وقال المسلمون : نبينا خاتم النبيين ، وكتابنا يقضي على سائر الكتب ، ونحن آمنا بكتابكم وأنتم لم تؤمنوا بكتابنا ، فنحن أولى باللّه منكم اه شيخنا .
قوله : ( وأهل الكتاب ) أي اليهود والنصارى .
قوله :لَيْسَ( الأمر ) المراد بالأمر الثواب الذي وعد اللّه به أي ليس ما وعد اللّه به من الثواب منوطا أي مرتبطا بأمانيكم ، ومترتبا عليها ، ولا بأماني أهل الكتاب ، بل هو منوط ومرتبط بالإيمان والعمل الصالح . وفي السمين : قوله :لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْفي ليس ضمير هو اسمها وفيه خلاف ، فقيل :