تحمل
بُهْتاناً
برميه
وَإِثْماً مُبِيناً
( 112 ) بينا بكسبه
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ
يا محمد
وَرَحْمَتُهُ
بالعصمة
لَهَمَّتْ
أضمرت
طائِفَةٌ مِنْهُمْ
من قوم طعمة
أَنْ يُضِلُّوكَ
عن القضاء بالحق بتلبيسهم عليك
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ
زائدة
شَيْءٍ
لأن وبال إضلالهم عليهم
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
ما فيه من الأحكام
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
من الأحكام والغيب
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ
بذلك وغيره
عَظِيماً
( 113 )
* لا خَيْرَ فِي
شرح
وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها[ التوبة : 34 ] أي يكنزون الذهب ولا ينفقونه اه .
قوله :بَرِيئاًمفعول به أي شخصا بريئا منه كاليهودي في واقعة طعمة اه أبو السعود .
قوله :بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناًأي فله عقوبتان بخلاف ما سبق من قوله :وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماًالخ اه شيخنا .
قوله :وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِفي جواب لولا وجهان ، أظهرهما : أنه مذكور وهو قولهلَهَمَّتْ .والثاني : أنه محذوف أي لأضلوك ثم استأنف جملة ، فقال : لهمت أي لقد همت واستشكل كون قوله لهمت جوابا ، لأن اللفظ يقتضي انتفاء همهم بذلك ، لأن لولا تقتضي انتفاء جوابها لوجود شرطها ، والغرض أن الواقع كونهم هموا على ما يروى في القصة ، والذي جعله المذكور أجاب عن ذلك بأحد وجهين : إما بتخصيص الهم أي لهمت هما يؤثر عندك ، وإما بتخصيص الإضلال أي يضلونك عن دينك وشريعتك ، وكلا هذين الهمين لم يقع وأن يضلوك على حذف الباء ، أي بأن يضلوك ففي محلها الخلاف المشهور اه سمين .
وفي الحقيقة المنفي إنما هو أثر همهم أي الذي هموا به وهو الضلال ، والمعنى انتفى ضلالك الذي هموا به لوجود فضل اللّه عليك بالعصمة والحفظ . قوله : ( بالعصمة ) أي من الذنوب صغائرها وكبائرها . وعبارة أبي السعود : ورحمته بإعلامك بما هم عليه بالوحي وتنبيهك على الحق ، وقيل :
بالنبوة والعصمة اه .
قوله :طائِفَةٌ مِنْهُمْأي من الناس مطلقا وقول الشارح ، من قوم طعمة بيان للطائفة ، فالطائفة جميع قوم طعمة وهم بعض الناس اه .
وعبارة أبي السعود : لهمت طائفة منهم أي من بني ظفر ، وهم الذابون عن طعمة ، وقد جوز أن يكون المراد بالطائفة كلهم يكون الضمير راجعا إلى الناس اه .
قوله :أَنْ يُضِلُّوكَأي بأن يضلوك أي بإضلالك . قوله : ( زائدة ) في المفعول المطلق أي شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيرا اه شيخنا .
قوله :وَأَنْزَلَ اللَّهُفي معنى العلة لما قبله . قوله :ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُإنما جزمت تكن ولا تسلط لها على الفعل بعده فهو مضارع مرفوع وفيه ضمير مستتر يعود على الرسول هو فاعله . والجملة في محل نصب خبر تكن واسمها ضمير مستكن فيها . قوله :وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماًأي لأنه لا فضل أعظم من النبوة العامة والرسالة التامة . قوله : ( أي الناس ) أشار به إلى أن الآية عامة في حق جميع