ترتيب ما نزل من القرآن بمكة فذلك ثلاث وثمانون سورة على ما استقرت عليه روايات الثقات .
وأما ما نزل بالمدينة فإحدى وثلاثون سورة ، فأول ما نزل بالمدينة سورة البقرة ، ثم الأنفال ، ثم آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ،
ثم الحديد ، ثم سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم الرعد ، ثم سورة الرحمن ، ثم
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ،
ثم الطلاق ، ثم
لَمْ يَكُنْ ، *
ثم الحشر ، ثم الفلق ، ثم الناس ، ثم
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
ثم النور ، ثم الحج ، ثم المنافقون ، ثم المجادلة ، ثم الحجرات ، ثم التحريم ، ثم الصف ، ثم الجمعة ، ثم التغابن ، ثم الفتح ، ثم التوبة ، ثم المائدة . ومنهم من يقدم المائدة ، على التوبة ، فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بالمدينة .
وأما الفاتحة فقيل : نزلت مرتين ، مرة بمكة ومرة بالمدينة ، واختلفوا في سور فقيل :
نزلت بمكة ، وقيل نزلت بالمدينة ، وسنذكر ذلك في مواضعه إن شاء اللّه تعالى اه . خازن .
فائدة : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه » ا ه .
واختلفوا في المراد بالسبعة أحرف على أقوال : والصحيح منها أن المراد بها القراءات السبع ، لأنها التي ظهرت واستفاضت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ضبطها عنه الصحابة وأثبتها عثمان والجماعة في المصاحف وأخبروا بصحتها ، وحذفوا منها ما لم يثبت متواترا ، وأن هذه الأحرف مختلف معانيها تارة وألفاظها أخرى ، وليست متضادة ، ولا متباينة .
روى الشيخان عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أقرأني جبريل على حرف فراجعته فزادني فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » .
ومعنى الحديث لم أزل أطلب من جبريل أن يطلب من اللّه عز وجل الزيادة في الأحرف والتوسعة والتخفيف ويسأل جبريل ربه عز وجل فيزيده حتى انتهى إلى السبعة ا ه خازن .
فائدة : السور باعتبار الناسخ والمنسوخ أربعة أقسام قسم ليس فيه منسوخ ولا ناسخ وهو ثلاث وأربعون : الفاتحة ، ويوسف ، ويس ، والحجرات ، والرحمن ، والحديد ، والصف ، والجمعة ، والتحريم ، والملك ، والحاقة ، ونوح ، والجن ، والمرسلات ، والنبأ ، والنازعات ، والانفطار ، والمطففين ، والانشقاق ، والبروج ، والفجر ، والبلد ، والشمس ، والليل ، والضحى ، وألم نشرح ، والقلم ، والقدر ، والقيامة ، والزلزلة ، والعاديات ، والقارعة ،