حَتَّى لا تَكُونَ
توجد
فِتْنَةٌ
شرك
وَيَكُونَ الدِّينُ
العبادة
لِلَّهِ
وحده لا يعبد سواه
فَإِنِ انْتَهَوْا
عن الشرك فلا تعتدوا عليهم ، دلّ على هذا
فَلا عُدْوانَ
اعتداء بقتل أو غيره
إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
( 193 ) ومن انتهى فليس بظالم فلا عدوان عليه
الشَّهْرُ الْحَرامُ
المحرم مقابل
بِالشَّهْرِ الْحَرامِ
فكما قاتلوكم فيه فاقتلوهم في مثله ردّ لاستعظام المسلمين ذلك
وَالْحُرُماتُ
جمع حرمة ما يجب احترامه
قِصاصٌ
أي يقتص بمثلها إذا انتهكت
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ
بالقتال في الحرم أو الاحرام أو
شرح
قوله :حَتَّى لا تَكُونَيجوز في حتى أن تكون بمعنى كي وهو الظاهر ، وأن تكون بمعنى إلى ، وان مضمرة بعدها في الحالتين ، وتكون هنا تامة . وفتنة : فاعل بها ، وأماوَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِفيجوز أن تكون تامة أيضا وهو الظاهر ويتعلق للّه بها ، وأن تكون ناقصة وللّه الخبر فيتعلق بمحذوف أي كائنا للّه اه سمين .
قوله : ( وحده لا يعبد سواه ) هذا الاختصاص علم من اللام في للّه ، ولهذا فسر الفتنة بالشرك لأنه وقع مقابلا له وترك هنا كله ، وذكره في الأنفال لأن القتال هنا مع أهل مكة فقط ، وثم مع جميع الكفار فناسب ذكره ثم اه كرخي .
قوله : ( دل على هذا ) أي المقدر . قوله :إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَفي محل رفع خبر لا التبرئة ويجوز أن يكون خبرها محذوفا تقديره : فلا عدوان على أحد ، فيكون إلا على الظالمين بدلا بإعادة تكرار العامل . وهذه الجملة وإن كانت بصورة النفي فهي في معنى النهي لئلا يلزم الخلف في خبره تعالى ، والعرب إذا بالغت في النهي عن الشيء أبرزته في صورة النفي المحض إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يوجد البتة ، فدلوا على هذا المعنى بما ذكرت لك ، وعكسه في الاثبات إذا بالغوا في الأمر بالشيء أبرزوه في صورة الخبر نحو :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ[ البقرة : 233 ] وسيأتي اه سمين .
قوله :الشَّهْرُ الْحَرامُوهو ذو القعدة من السنة السابعة قوله :بِالشَّهْرِ الْحَرامِوهو ذو القعدة من السنة السادسة ، وهذا في المعنى تعليل لقوله :وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْاه .
وعبارة أبي السعود : الشهر الحرام بالشهر الحرام فقد قاتلهم المشركون عام الحديبية في ذي القعدة ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة أيضا : وكراهتهم القتال فيه هذا الشهر الحرام بذلك الشهر الحرام وهتكه بهتكه فلا تبالوا به انتهت .
قوله : ( المحرم ) أي المحرم القتال فيها اه . قوله : ( فكما قاتلوكم فيه الخ ) صريح في أنه قد وقع منهم مقاتلة في عام الحديبية ، وهو كذلك فقد وقع قتال خفيف بالرمي بالسهام والحجارة اه شيخنا .
قوله : ( رد ) أي هذا رد الخ . قوله :وَالْحُرُماتُ قِصاصٌأي يجري فيها القصاص . وقوله ( أي يقتص الخ ) أي فكما هتكوا حرمة شهركم بالصدر والقتال فافعلوا بهم مثله : وادخلوا عليهم عنوة ، فاقتلوهم إن قاتلوكم اه أبو السعود قوله :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْهذا مفرع على ما قبله ، ويجوز في « من » وجهان ، أحدهما : أن تكون شرطية وهو الظاهر فتكون الفاء جوابا . والثاني أن تكون موصولة فتكون الفاء زائدة في الخبر ، وقد تقدم لذلك نظائر اه سمين .