تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الباطلة
قُلْ
لهم
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
حجتكم على ذلك
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 111 ) فيه
بَلى
يدخل الجنة غيرهم
مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
أي انقاد لأمره وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء فغيره أولى
وَهُوَ مُحْسِنٌ
موحد
فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
أي ثواب عمله الجنة
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 112 ) في الآخرة
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
معتد به وكفرت بعيسى
وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ
معتد به وكفرت بموسى
وَهُمْ
أي الفريقان
يَتْلُونَ
شرح
أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ[ البقرة : 78 ] اه . قوله :قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْهذه الجملة في محل نصب بالقول ، واختلف في هات على ثلاثة أقوال ، أحدها : أنه فعل أمر وهذاهو الصحيح لاتصاله بالضمائر المرفوعة البارزة نحو : هاتوا ، هاتي هاتيا هاتين . الثاني : أنه اسم فعل بمعنى احضروا ، والثالث : وبه قال الزمخشري أنه اسم صوت بمعنى ها التي بمعنى أحضروا اه سمين . قوله :بُرْهانَكُمْمفعول به ، واختلف فيه عى قولين ، أحدهما : أنه مشتق من البره وهو القطع وذلك أنه دليل يفيد العلم القطعي ومنه برهة الزمان أي القطعة منه فوزنه فعلان ، والثاني : أن نونه أصلية لثبوتها في برهن يبرهن برهنة والبرهنة البيان فبرهن فعلل لا فعلن لأن فعلن غير موجود في أبنيتهم ، فوزنه فعلان ، وعلى هذين القولين يترتب الخلاف في صرف برهان وعدمه إذا سمي به اه سمين . قوله :بَلى( يدخل الجنة غيرهم ) إشارة إلى إثبات ما نفوه وإن ذلك مستفاد من بلى فإن معناها إيجاب النفي اه كرخي . قوله : ( وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء ) أي الظاهرة ، ولأن فيه أكثر الحواس ، ولأنه مجمع المشاعر ، وموضع السجود ، ومظهر آثار الخضوع الذي هو أخص خصائص الإخلاص اه كرخي . قوله :وَهُوَ مُحْسِنٌجملة في محل نصب الحال ، والعامل فيها أسلم ، وهذه الحال حال مؤكدة لأن من أسلم وجهه للّه فهو محسن اه سمين . قوله : ( موحد ) أي أو متبع أمر اللّه اه كرخي . قوله :فَلَهُ أَجْرُهُالفاء جواب شرط . إن قيل بأن من شرطية أو زائدة في الخبر إن قيل بأنها موصولة ، وقد تقدم تحقيق القولين عند قوله :بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً[ البقرة : 81 ] وهذه نظير تلك فليلتفت اليه اه سمين . قوله : ( الجنة ) بدل من الثواب . وقوله : ( في الآخرة ) أي أما في الدنيا فالمؤمنون أشد خوفا وحزنا من غيرهم من أجل خوفهم من العاقبة اه كرخي . وقوله :وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍبيان لتضليل كل فريق صاحبه بخصوصه إثر بيان تضليله كل من عداه على وجه العموم اه أبو السعود . قوله : ( معتد به ) أي في الدين ، وفيه تلويح إلى أنه على حذف الصفة ، كقوله :إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ[ هود : 46 ] أي أهلك الناجين اه كرخي ، وليس فعل ماضي ناقص أبدا من أخوات كان ولا