مِنْ قَبْلُ
من قولهم أرنا اللّه جهرة وغير ذلك
وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
أي يأخذه بدله بترك النظر في الآيات البينات واقتراح غيرها
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( 108 ) أخطأ الطريق الحق والسواء في الأصل الوسط
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ
مصدرية
يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً
شرح
موضع المفعول المطلق أي سؤالا مثل سؤال موسى اه كرخي .
قوله : ( أي سأله قومه ) إشارة إلى أن حذف الفاعل للعلم به جائزا اه كرخي .
قوله :مِنْ قَبْلُأي من قبل رسولكم ومن قبل زمانكم . قوله : ( وغير ذلك ) بالنصب على أنه من مقول القول ، ومن جملة قولهم أنهم قالوا لموسىفَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ[ البقرة : 61 ] الآية وقولهم :يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ[ الأعراف : 138 ] إلى غير ذلك .
قوله : ( أي يأخذه بدله ) إشارة إلى أن الباء للعوض وهو ما استظهره السفاقسي لا للسبب كما قال به أبو البقاء اه كرخي .
قوله : ( واقتراح غيرها ) أي طلب غيرها تعنتا وتحكما . وفي القاموس والاقتراح التحكم اه .
وفي المختار اقترح عليه كذا سأله إياه من غير روية اه .
قوله :فَقَدْ ضَلَّفي محل جزم ، لأنها جزاء الشرط والفاء واجبة هنا لعدم صلاحيته شرطا اه كرخي .
قوله :سَواءَ السَّبِيلِمن إضافة الصفة للموصوف كما ذكره الشارح أي الطريق المستوي أي المعتدل أي الحق اه شيخنا .
قوله :وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِنزلت هذه الآية في نفر من أحبار اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر بعد وقعة أحد : ألم تروا ما أصابكم ولو كنتم على الحق ما هزمتم ولا نزل بكم ما أصابكم ، فارجعا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل ، ونحن أهدى منكم سبيلا . فقال عمار : كيف نقض العهد فيكم ؟ قالوا : أمر شديد عظيم . قال : إني عاهدت اللّه تعالى أن لا أكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما عشت ، فقالت اليهود : أما هذا فقد صبأ . وقال حذيفة : وأما أنا فقد رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا . ثم إنهما أتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبراه بذلك ، فقال : أصبتما الخير وأفلحتما ، فأنزل اللّه تعالى :وَدَّأي تمنى كثير من أهل الكتاب يعني اليهود اه خازن .
قوله :لَوْ يَرُدُّونَكُمْالكلام في لو كالكلام فيها عند قوله : يود أحدهم لو يعمر ، فمن جعلها مصدرية هنا جعلها كذلك هنا . وقال هي مفعول لود أي : ود كثير ردكم ، ومن أبى ذلك جعل جوابها محذوفا تقدير لو يردونكم كفارا لسرّوا وفرحوا بذلك ، ويرد هنا فيه قولان ، أحدهما : وهو الواضح أنها المتعدية لمفعولين بمعنى صير فضمير المخاطبين مفعول أو كفارا مفعول ثان ، وأبو البقاء حالا من ضمير المفعول على أنها المتعدية لواحد وهو ضعيف ، لأن الحال يستغني عنها غالبا ، والأول أدخل لما فيه من الدلالة صريحا على كون الكفر والمفروض بطريق القسر اه من السمين وغيره .
قوله :حَسَداًنصب على المفعول له وفيه الشروط المجوزة لنصبه والعامل فيه ، ودّ أي