حَسَداً
مفعول له كائنا
مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
أي حملتهم عليه أنفسهم الخبيثة
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ
في التوراة
الْحَقُّ
في شأن النبي
فَاعْفُوا
عنهم أي اتركوهم
وَاصْفَحُوا
أعرضوا فلا تجازوهم
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
فيهم من القتال
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 109 )
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
طاعة كصلة وصدقة
تَجِدُوهُ
أي ثوابه
عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما
شرح
الحامل على ودادتهم ردكم كفارا حسدهم لكم اه سمين .
قوله : ( أي حملتهم على أنفسهم ) فهو بمجرد تشهيهم من غير سبب ولا موجب يقتضيه . قوله :مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَمتعلق بودّ ومن لابتداء الغاية أي أن ودادتهم ذلك ابتدئت من حين وضوح الحق وتبينه لهم فكفرهم عناد ، وما مصدرية أي من بعد تبين الحق والحسد تمنى زوال نعمة الإنسان . قوله :مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّبالمعجزات والنعوت المذكورة في التوراة اه بيضاوي .
قوله :فَاعْفُوا وَاصْفَحُواالعفو والصفح متقاربان ، ففي المصباح عفا اللّه عنك أي محا ذنوبك ، وعفوت عن الحق أسقطته ، كأنك محوته عن الذي هو عليه ، وعافاه اللّه محا عنه الأسقام اه وفيه أيضا صفحت عن الذنب صفحا من باب نفع عفوت عنه ، وصفحت عن الأمر أعرضت عنه ، تركته اه ، فعلى هذا يكون العطف في الآية للتأكيد وحسنه تغاير اللفظين اه .
وقال بعضهم : العفو ترك العقوبة على الذنب ، والصفح ترك اللوم والعتاب عليه اه .
قوله : ( من القتال ) على حذف مضاف أي من الإذن والأمر هذا بيان للأمر ولو قال حتى يأتي اللّه بأمره بقتالهم لكان أوضح وعبارة البيضاوي حتى يأتي اللّه بأمره الذي هو الإذن في قتالهم وضرب الجزية عليهم ، أو قتل قريظة وإجلاء بني النضير انتهت .
وهذا كله يقتضي أن هذه الآيات نزلت قبل الأمر بالقتال ، وينافيه ما تقدم عن الخازن وغيره في سبب نزولها من أنها نزلت بعد أحد ، وقد كان الأمر بالقتال قد نزل وحصل القتال بالفعل إلا أن يقال الإذن في القتال الذي كان قد حصل إنما كان في قتال العرب ، واما قتال بني إسرائيل من اليهود والنصارى ، فقد تأخر الأمر به والإذن فيه عن غزوة الأحزاب أو قبلها بيسير تأمل .
قوله :إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌفيه وعيد وتهديد لهم اه خازن .
قوله :وَما تُقَدِّمُواالخ لما أمر المؤمنين بالعفو والصفح أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم ، فقال :وَأَقِيمُواالخ اه خازن .
قوله :وَما تُقَدِّمُواالخ فيه ترغيب في الطاعات وأعمال البر وزجر عن المعاصي اه .
قوله : ( أي ثوابه ) بين به المراد لأن الخبر المتقدم سبب منقض لا يوجد إنما يوجد ثوابه أي تجدوا ثوابه عند رجوعكم إلى اللّه اه كرخي .
قوله :عِنْدَ اللَّهِيجوز فيه وجهان ، أحدهما : أنه متعلق بتجدوه ، والثاني : أنه متعلق بمحذوف على أنه حال من المفعول أي تجدوا ثوابه مدخرا معدا عند اللّه ، والظرفية هنا جاز نحو لك عند فلان يد اه سمين .