أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يفعل فيهما يشاء
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره
مِنْ
زائدة
وَلِيٍّ
يحفظكم
وَلا نَصِيرٍ
( 107 ) يمنع عذابه عنكم إن أتاكم ونزل لما سأله أهل مكة أن يوسعها ويجعل الصفا ذهبا
أَمْ
بل أ
تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى
أي سأله قومه
شرح
قوله :وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّيجوز في ما وجهان ، أحدهما : كونها تميمية فلا عمل لها فيكون لكم خبرا مقدما . ومن ولي مبتدأ مؤخرا زيدت فيه من فلا تعلق لها بشيء ، والثاني : أن تكون حجازية وذلك عند من يجيز تقديم خبرها ظرفا أو حرف جر ، فيكون لكم في محل نصب خبرا مقدما ومن ولي اسمها مؤخرا ومن فيه زائدة أيضا ، ومن دون اللّه فيها وجهان ، أحدهما : أنه متعلق بما تعلق به لكم من استقرار المقدر ومن لابتداء الغاية ، والثاني : أنه في محل نصب على الحال من قوله : من ولي ولا نصير ، لأنه في الأصل صفة للنكرة ، فلما قدم عليها انتصب حالا ، قاله أبو البقاء وأتى بصيغة فعيل في ولي ونصير لأنها أبلغ من فاعل ، ولأن وليا أكثر استعمالا من وال ، ولهذا لم يجئ في القرآن إلا في سورة الرعد ، وأيضا لتواخي الفواصل وأواخر الآي اه سمين .
قوله :مِنْ وَلِيٍّمبتدأ مؤخر ولكم خبر مقدم ، والفرق بين الولي والنصير أن الولي قد يضعف عن النصرة والنصير قد يكون أجنبيا عن المنصور ، فبينهما عموم وخصوص من وجه ، وهذه معطوفة على الجملة الواقعة خبرا لأنها داخلة معها تحت تعلق العلم ، وفيه إشارة إلى تعلق الخطأ بين السابقين بالأمة أيضا وإنما أفرده صلّى اللّه عليه وسلّم بهما لما أن علومهم مستندة إلى علمه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما مرت الإشارة إليه اه كرخي .
قوله : ( ونزل لما سأله أهل مكة إلخ ) يرد على هذا أن السورة مدنية ، وأيضا سياق الكلام سابقا ولاحقا في شأن اليهود ، وأيضا تقدير أم ببل التي للإضراب الانتقالي مما يبعد هذا ، فإنه لم يتقدم كلام مع أهل مكة حتى ينتقل منه إلى كلام الآخر معهم ، فالأظهر إنما هو القول الآخر ، وهو أنها في شأن اليهود ، وعبارة الخازن نزلت في اليهود ، وذلك أنهم قالوا يا محمد ائتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة ، وقيل إنهم سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : لن نؤمن لك حتى تأتي باللّه والملائكة قبيلا ، كما سأل قوم موسى فقالوا : أرنا اللّه جهرة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية اه .
قوله : ( أن يوسعها ) أي بأن يزيل عنها الجبلين اللذين هي بينهما لتكون أشرح وأنزه اه شيخنا .
قوله :أَمْ( بل أ )تُرِيدُونَأشار به إلى أن أم هنا منقطعة مقدرة ببل والهمزة وهو الظاهر ، ويكون إضراب انتقال من قصة لا إضراب إبطال ، ولم تجعل أم متصلة لفقد شرطها وهو تقدم همزة الاستفهام أو التسوية ، وليس هي معادلة للهمزة المذكورة في قوله : ألم تعلم كما لا يخفى مما مرّ من التقرير اه كرخي . وأصل تريدون ترودون لأنه من راد يريد ، فنقلت حركة الواو على الراء فسكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء اه سمين .
قوله :أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْناصب ومنصوب في محل نصب مفعول به لقوله تريدون أي أتريدون سؤال رسولكم اه سمين .
قوله :كَما سُئِلَ مُوسىالكاف منصوبة محلا صفة مصدر محذوف وما مصدرية ، وكما في