تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قوله تعالى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وَالشَّمْسِ وَضُحاها
امتداد ضوئه وانبساطه واشراقه . قوله تعالى
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
تبعها طالعا عند غروبها ليلة البدر أو غاربا بعدها أول الشهر . قوله تعالى
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
عند انبساطه فإنها تبرز فيه فكأنه أبرزها . قوله تعالى
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
فيظلم الآفاق ويلبسها سواده . وعن الصادق ( ع ) الشمس رسول اللّه ( ص ) به أوضح اللّه للناس دينهم والقمر أمير المؤمنين ( ع ) تلا رسول اللّه ( ص ) ونفثه بالعلم نفثا والليل أئمة الجور الذين استبدوا بالأمر دون الرسول وطلبوا مجلسا كان الرسول أولى به منهم فغشوا دين اللّه بالظلم والجور فحكى اللّه فعلهم فقال والليل إذا يغشاها والنهار الامام من ذرية فاطمة يسأل عن دين رسول اللّه ( ص ) فيجليه لمن سأله
وَالسَّماءِ وَما بَناها
والقادر الذي بناها . قوله تعالى
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
الصانع الذي دحاها . قوله تعالى
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
والخالق الذي سوّاها أي عدل خلقها . والقمي قال : خلقها وصورها ولعل تنكير النفس للتكثير أو التعظيم و ( ما ) في الثلاثة بمعنى ( من ) وأوثرت عليها لقصد معنى الوصفية كأنّه قيل والقادر الذي بناها وكذا الأخيرين أو مصدرية ويقدر اسم اللّه فاعلا للفعل فينتظم عطف
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
على وما سوّاها أي فعرّفها طريقي الخير والشر وأخّر التقوى للفاصلة . وعن الصادق ( ع ) : بيّن لها ما تأتي وما تترك . قوله تعالى
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
طهرها بالطاعة أو أنماها بالعلم والعمل بتقدير اللام وقيل هو استطراد في أحوال النفس والجواب مقدّر أي ليدمدمنّ على مكذبيك كما دمدم على مكذبي صالح . قوله تعالى
وَقَدْ خابَ
خسر .