الأولين للملائكة التي تسبح أي تسرع في مشيها فتسبق إلى ما أمرت به فتدبر أمره ، أو بالنجوم التي تنزع من المشرق غرقا في النزع حتى تغيب في المغرب وتنشط من برج إلى برج أي تخرج وتسبح في الفلك فيسبق بعضها بعضا في السير فتدبّر أمرا خلقت لأجله كتقدير الأزمنة والفصول وغير ذلك بتسخير مبدعها ، أو بسرايا الغزاة تنزع القسي بإغراق السهام وتنشطها منها وتسرع في مضيّها فتسبق إلى الجهاد فتدبر أمره ، أو بخيلهم تنزع في أعنّتها نزعا تغرق فيه الأعنّة لطول أعناقها وتنشط من مرابطها إلى العدو وتسبح في جريها فتسبق إليه فتدبر أمر الظفر ، وجواب القسم محذوف أي لتبعثن بقرينة ما بعده ، والمروي عن أمير المؤمنين ( ع ) ما يقرب من المعنى الأول وعن الصادق ( ع ) هو الموت ينزع النفوس . وعن الباقر ( ع ) فالسابقات سبقا يعني أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة .
قوله تعالى
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
النفخة الأولى يرجف بها كل شيء أي يتزلزل وصفت بما يحدث بسببها أو هي الأرض والجبال .
قوله تعالى
تَتْبَعُهَا
حال منها .
قوله تعالى
الرَّادِفَةُ
النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة أو أربعمائة ، أو السماء والكواكب تنفطر وتنتشر واليوم يسع النفختين وغيرهما فتصح ظرفيته للبعث الكائن بالثانية والقمي : ترجف الراجفة تنشق الأرض بأهلها تتبعها الرادفة الصيحة .
قوله تعالى
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ
شديدة الاضطراب من الوجيف .
قوله تعالى
أَبْصارُها خاشِعَةٌ
أبصار أهلها ذليلة من الخوف ولذا أضيف إلى القلوب .
قوله تعالى
يَقُولُونَ
إنكارا للبعث .
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ
بعد