تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال قيام الليل وهو قوله إن ناشئة الليل . . . إلخ . قوله تعالى
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
قيل أي النفس التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة أي تنهض . أو العبادة تنشأ بالليل أي تحدث . قوله تعالى
هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
أي كلفة أو ثبات قدم ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالكسر فالفتح فالمد ، أي مواطاة القلب للسان فيها أولها . قوله تعالى
وَأَقْوَمُ قِيلًا
أصوب قولا وقراءة ، لفراغ البال وحضور القلب وهدوّ الأصوات . القمي أصدق القول ، وعن الصادق ( ع ) : ان ناشئة الليل : قال قيام الرجل من فراشه يريد به اللّه عز وجل لا يريد به غيره . قوله تعالى
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
تصرّفا في مهامك وعن الباقر ( ع ) يقول فراغا طويلا لنومك وحاجتك . قوله تعالى
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
في تهجّدك أو دائما بالتسبيح والدعاء والتلاوة ونحوها . قوله تعالى
وَتَبَتَّلْ
وانقطع
إِلَيْهِ
في العبادة . قوله تعالى
تَبْتِيلًا
وضع موضع تبتلا رعاية للفاصلة وإشارة إلى أن التبتيل مسبب عن التبتل وهو أن يبتل نفسه أي يقطعها عمّا يشغلها عنه فيصير متبتلا . القمي يقول : أخلص إليه إخلاصا . وعن الصادق ( ع ) في الآية قال : الدعاء بإصبع واحدة يشير بها ، وعنه ( ع ) : التبتل الإيماء بالإصبع ، وعنهما ( ع ) ان التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة وعن الكاظم ( ع ) التبتل ان تقلّب كفيك في الدعاء إذا دعوت . قوله تعالى
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
خبر محذوف وجرّه أبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي بدلا من ربك . قوله تعالى
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
موكولا إليه أمورك فإنه يكفكها وهو كالنتيجة لما قبله .