تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
التفسير كما مرّ في اوّل الحديد . روي أن النبي ( ص ) لما قدم المدينة صالح النظير على أن لا يكونوا عليه ولا له فلما نصر ببدر قالوا هو النبي الذي نعت في التوراة بالنصر فلما هزم المسلمون بأحد ارتابوا ونكثوا وركب كعب بن الأشرف في جمع إلى مكة وحالف قريشا ورجع . فأمر النبي ( ص ) محمد بن مسلم أخا كعب من الرضاعة فقتله غيلة ثم حاصرهم حتى صالحوه على الجلاء فجلوا إلى الشام وغيرها فنزلت السورة . قوله تعالى
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
هم النضير . قوله تعالى
مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
في أول حشرهم أي إخراجهم من جزيرة العرب إذ هو اوّل ذل أصابهم أو حشرهم إلى الشام . قوله تعالى
ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا
لشدّة بأسهم ومنعتهم . قوله تعالى
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
أي ان حصونهم تمنعهم من بأس اللّه . قوله تعالى
فَأَتاهُمُ اللَّهُ
أي عذابه وهو الرعب والاضطرار إلى الجلاء وعن علي ( ع ) يعني أرسل عليهم عذابا . قوله تعالى
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
لقوّة وثوقهم . قوله تعالى
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
أثبت فيها الخوف الذي يرعبها أي يملأها . قوله تعالى
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ
ظنّة بها على المسلمين وإخراجا لما استحسنوا من آلاتها . قوله تعالى
وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
فإنهم كانوا أيضا يخربون ظواهرها نكاية وتوسيعا لمجال القتال وعطفها على أيديهم من حيث أن تخريب المؤمنين مسبب عن بغضهم فكأنهم استعملوه فيه . قوله تعالى
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
اتّعظوا بحالهم فلا تغدروا