[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 51 إلى 59 ]
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 )
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ( 58 ) وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاَّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ ( 59 )
قوله تعالى
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
أنزلنا عليهم القرآن متصلا بعضه في أثر بعض ليتصل التذكر أو متواصلا حججا وعبرا أو مواعيد ، وعن الصادق ( ع ) إمام بعد إمام .
قوله تعالى
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
إرادة ان يتعظوا .
قوله تعالى
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ
قبل القرآن .
قوله تعالى
هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
قيل : نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، أو في أربعين من مسلمي النصارى قدموا من الحبشة ومن الشام .
قوله تعالى
وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
القرآن .
قوله تعالى
قالُوا آمَنَّا بِهِ
أي بأنه كلام اللّه .
قوله تعالى
إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا
تعليل يبين موجب ايمانهم .
قوله تعالى
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
بيان لأنّ ايمانهم به متقادم قبل نزوله إذ وجدوا ذكره في كتبهم .
قوله تعالى
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
بصبرهم على الايمان بالكتابين أو بالقرآن قبل نزوله أو بعده « 1 » أو على الايمان وأذى الكفرة .
هامش
( 1 ) كذا في الخطيّة والظاهر أن الصحيح ( وبعده )