تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وآمن بمحمد ( ص ) قبل مجيئه ، وعنه ( ص ) تساق الأمم إلّا ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين علي بن أبي طالب ( ع ) وصاحب يسن ومؤمن آل فرعون . قوله تعالى
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا
تأكيدا للأوّل بوصف يوجب اتباعهم وهو
[ مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ . . . ]
. قوله تعالى
مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
على النصح . قوله تعالى
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
وإلى الحق فقيل له أنت تتبعهم فقال
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
تلطف في الإرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه وإمحاض النصح حيث أراد لهم ما أراد لنفسه ، والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ولذا قال
[ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ]
. قوله تعالى
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
مبالغة في التهديد ثم عاد إلى المساق الأول فقال
[ أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً
. . . إلخ ] . قوله تعالى
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ
بالنصر والمظاهرة .
إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
بيّن لا يخفى على عاقل .
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ
الذي خلقكم وهو خطاب للرسل بعد ما أراد القوم أن يقتلوه .
فَاسْمَعُونِ
فاسمعوا إيماني أو قولي فوثب عليه قومه فقتلوه ثم كأنه قيل كيف كان حاله عند ربه فقيل
[ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ]
. قوله تعالى
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ
وذلك بعد موته أو قبله بشّره الرسل به أو حين همّوا بقتله فرفع إلى الجنة حيّا وحذف المفعول له للعلم به ولأن الغرض ذكر المقول ثم كأنه قيل فما قال في الجنة فقيل
[ قالَ يا لَيْتَ . . . ]
.
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 223 | السيد عبد الله شبر