تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
قوله تعالى
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في إشراككم . قوله تعالى
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الملائكة والثقلين ، ومن موصولة أو موصوفة .
الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
متّصل وأريد بمن فيهما من تعلّق علمه بهما ولو إجمالا لا من فيهما حقيقة ليعم اللّه وأولو العلم « 1 » من خلقه بالتشكيك كالعالم والرحيم فليس فيه سوء أدب بايهام التسوية بينه تعالى وبينهم ، أو منقطع مستثناه على لغة تميم والمعنى إن كان اللّه ممن يعلم فيهما ففيهما من يعلم الغيب لكنه ليس منهم فلا يعلمونه وفيه ان استثناء نقيض المقدّم لا ينتج فلا يلزم من امتناع كونه تعالى ممن فيهما عدم علمهم بالغيب . قوله تعالى
وَما يَشْعُرُونَ
الضمير لمن أو للمشركين . قوله تعالى
أَيَّانَ
متى .
يُبْعَثُونَ بَلِ ادَّارَكَ
تدارك أبدلت التاء دالا وأدغمت في الدال ووصل بهمزة أي تتابع واستحكم ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو أدرك كاكرم أي انتهى وتكامل . قوله تعالى
عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
في شأنها ، حصل لهم بالحجج أسباب استحكام العلم وتكامله بان القيامة كائنة وهم ينكرونه ، وقيل : وصفوا بالعلم تهكما بهم . والقمي يقول علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا . قوله تعالى
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها
مع تمكنهم من اليقين بتدبر الحجج . قوله تعالى
بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ
عن ادراك حججها لتركهم تدبرها . والإضرابات الثلاثة تنزيل لأحوالهم ، وصفوا أولا بنفي شعورهم بوقت البعث ثم بنفي علمهم بالقيامة فضلا عن وقتها أو بالعلم بها تهكما ثم بأنهم في شك يمكنهم إزالته ، ثم بالعمى عن الدليل الواضح .
هامش
( 1 ) الصحيح ( وأولي العلم ) لعطفه على ( اللّه ) . وقوله بالتشكيك متعلق ب ( يعم )