تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قوله تعالى
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ
واد بالشام أو الطائف كثير النمل ، والتعدية ب « على » لأنهم أتوا من فوق ، أو لقطعهم الوادي من اتى على الشيء بلغ آخره . والقمي : قعد على كرسيّه وحملته الريح فمرّت به على وادي النمل وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة وقد وكل به النمل وهو قول الصادق ( ع ) ان للّه واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه اللّه بأضعف خلقه وهو النمل لو رامته البخاتي ما قدرت عليه . قوله تعالى
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
نهي ، بدل من ادخلوا أي لا تكونوا بحيث يكسرنكم من باب لا ارينك هاهنا . قوله تعالى
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
بحطمكم ، إذ لو شعروا لم يفعلوا ، كأنها عرفت عصمته من الظلم . قوله تعالى
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
أخذ في الضحك تعجبا من حذرها وتحذيرها ، أو سرورا بما آتاه اللّه من إدراك همسها ولذلك دعا ، وعن الرضا ( ع ) عن أبيه ( ع ) : قال : حملت الريح صوت النملة إلى سليمان ( ع ) وهو مارّ في الهواء والريح قد حملته فوقف وقال عليّ بالنملة فلما اتي بها قال سليمان يا أيتها النملة أما علمت اني نبي اللّه واني لا اظلم أحدا ؟ قالت : بلى ، قال : فلم تحذرينهم ظلمي ، قالت خشيت ان ينظروا إلى زينتك فيفتنون بها فيبعدون عن اللّه . قوله تعالى
وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
اجعلني أزع شكر نعمتك عندي وأرتبطه بحيث لا ينفك عنّي ولا انفكّ عنه . قوله تعالى
الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
أدرج ذكرهما لأن النعمة عليه نعمة عليهما وبالعكس . قوله تعالى
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ
تماما للشكر واستدامة للنعمة .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 418 | السيد عبد الله شبر