تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كتابه ولو أن قرآنا سيّرت به الجبال أو كلّم به الموتى ، وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء . قوله تعالى
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
زمانا يسيرا يريد به الدلالة على سرعة رجوعه وفتح عاصم الكاف وضمّه الباقون . قوله تعالى
فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
يعني حال سبأ ، وفي مخاطبته إياه بذلك تنبيه على أنه في أدنى خلق اللّه من أحاط علما بما لم يحط به ليتحاقر اليه نفسه ، قيل هذا يبطل وجوب كون الامام أعلم أهل زمانه وردّ ان المراد كونه أعلمهم فيما يحتاجون اليه من أمر الدين والدنيا لا فيما يطلعون عليه مما لم يتعلق بذلك كحال أهل سبأ والا لزم وجود من هو أعلم من مدينة العلم محمد ( ص ) إذ كثيرا ما يخبره رسله وعيونه بحال قوم غيّب أو بلد ناء ونحوه مما لم يطلع عليه ، ولا يخل ذلك كونه أعلم البشر . قوله تعالى
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
منونا اسما للحي أو أبيهم سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ومنع صرفه أبو عمرو البزي بتأويل القبيلة أو المدينة . قوله تعالى
بِنَبَإٍ يَقِينٍ
بخبر متيقن .