تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ونسب الإماتة اليه في
وَالَّذِي يُمِيتُنِي
لان الموت لا يحس به فلا ضرر الا في مقدّماته وهي المرض ولأنه وصلة إلى الحياة الباقية وخلاص من كل محنة وبلية .
ثُمَّ يُحْيِينِ
في الآخرة .
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
ذكر ذلك هضما لنفسه وتعليما للأمة أن يجتنبوا المعاصي ، ويكونوا على حذر وطلب لأن يغفر لهم ما يفرط منهم واستغفار لما عسى يندر منه من خلاف الأولى .
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً
كمال العلم والعمل أو خلافة الحق ورئاسة الخلق . قوله تعالى
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
ووفقني للكمال في العمل لأنتظم به في عداد الكاملين في الصلاح
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
جاها وحسن صيت في الدنيا يبقى اثره إلى يوم الدين ولذا ما من أمة الا وهم محبون له مثنون عليه . عن علي ( ع ) قال : لسان الصدق للمرء يجعله اللّه في الناس خير له من المال يأكله ويورثه ، أو المراد واجعل صادقا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم اليه وهو محمد ( ص ) وعلي والأئمة ( ع ) من ذريتهما القمي : قال هو أمير المؤمنين ( ع ) . قوله تعالى
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
في الآخرة . قوله تعالى
وَاغْفِرْ لِأَبِي
بالهداية والتوفيق للايمان . وفتح نافع وأبو عمرو الياء . قوله تعالى
إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ )
هذا كان قبل أن يتبين له أنه لن يؤمن كما قال : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها ايّاه
وَلا تُخْزِنِي
بمعاتبتي على ما فرّطت من الحق ، من الخزي بمعنى الهوان ، أو من الخزاية بمعنى الحياء .