[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 20 إلى 39 ]
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 20 ) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 21 ) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 ) قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ( 23 ) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 24 )
قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ ( 25 ) قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 26 ) قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 ) قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 28 ) قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( 29 )
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ( 30 ) قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 31 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 32 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 33 ) قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 34 )
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 35 ) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ( 37 ) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 )
قوله تعالى
قالَ فَعَلْتُها إِذاً
أي حينئذ
وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
عن الرضا ( ع ) من الضالين عن الطريق بوقوعي إلى مدينة من مدائنك ، وقيل : الجاهلين أي الفاعلين فعل ذوي الجهل أو الذاهبين عن مآل الأمر ، أو المخطين أي لم أتعمد قتله ، أو الناسين .
قوله تعالى
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
حكمة وعلما .
قوله تعالى
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
ردّ لما وصفه به من الكفر ثم قصد إلى ردّ امتنانه بالتربية بقوله
[ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها . .
إلخ الآية ] .
قوله تعالى
وَتِلْكَ
التربية .
قوله تعالى
نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
اتخذتهم عبيدا تذبح أبناءهم ، أي ما أمننت به في الحقيقة هو تعبّدك إيّاهم فإنه سبب حصولي عندك وتربيتك فهو نقمة لا نعمة . وقد تضمر همزة إنكار أي أو تلك ، ومحل ( أن عبّدت ) رفع بأنه خبر محذوف أو بدل نعمة أو نصب بنزع اللام أي إنما صارت نعمة لان عبّدت ولو لاه لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليمّ ، وقيل : تلك إشارة إلى خصلة شنعاء مبهمة وبيانها : ان عبدت ، والمعنى تعبيدهم نعمة يمن بها علي ووحد الضمير في تمنّها وجمع فيما قبله لأن المنّة منه والخوف والفرار من ملائه معه .
قوله تعالى
قالَ فِرْعَوْنُ
تعنتا حين بلّغه الرسالة .
قوله تعالى
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
لما سمع جواب ما طعن به فيه ورأى أنه لم يرعو بذلك شرع في الاعتراض على دعواه فبدأ بالاستفسار