تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قوله تعالى
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
قتلها وبه يتعلق
إِلَّا بِالْحَقِّ
أو بلا يقتلون . قوله تعالى
وَلا يَزْنُونَ
نفى عنهم أصول السيئات بعد وصفهم بأصول الحسنات إيذانا بأن الجزاء الموعود مختص بمن جمع ذلك وتعريضا بما عليه اضدادهم . قوله تعالى
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
جزاء إثم أو إثما بإضمار الجزاء . والقمي : اثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب قدامها حدّه في جهنم يكون فيه من عبد غير اللّه ومن قتل النفس التي حرّم اللّه ويكون فيه الزناة ويضاعف لهم فيه العذاب . قوله تعالى
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بدل من يلق ورفعه أبو بكر استئنافا وكذا
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
كابن عامر في يضعّف مشدّدا وشدّده أيضا ابن كثير جازما ، وقرأ أبو عمرو ويخلد مجهولا من أخلد وابن كثير وحفص فيه بالإشباع ومضاعفة العذاب لضمّ المعاصي إلى الشرك بدليل
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
عن الباقر ( ع ) يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بموقف الحساب فيكون اللّه تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه بذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته ، قال اللّه للكتبة : بدلوها حسنات وأظهروها للناس ، فيقول الناس : حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ثم يأمر اللّه به إلى الجنة .