تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قوله تعالى
زَيْتُونَةٍ
بدل من شجرة . قوله تعالى
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
أي لا تصيبها الشمس بشروقها أو غروبها فقط بل تصيبها كل النهار فان زيتها أصفى ، أو منبتها الشام وسط العمارة لا شرقها ولا غربها فزيتونه أجود أو لا في مضحى الشمس دائما فتحرقها أو في مقناة لان تصيبها فلا تنضج . قوله تعالى
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
لفرط صفائه . قوله تعالى
نُورٌ عَلى نُورٍ
نور متضاعف حيث انضم إلى نور المصباح صفاء الزيت والزجاجة وجمع المشكاة للنور . واختلف في هذا التمثيل فقيل : المشكاة صدر محمد ( ص ) والزجاجة قلبه والمصباح النبوة والشجرة المباركة شجرة النبوة وهي إبراهيم ( ع ) لا شرقية ولا غربية لا نصرانية قبلتها المشرق ولا يهودية قبلتها المغرب ، تكاد محاسن محمد ( ص ) تظهر قبل ان يوحى اليه ، وقيل المشكاة عبد المطلب والزجاجة عبد اللّه والمصباح محمد ( ص ) لا شرقية ولا غربية بل مكيّة لان مكة وسط الدنيا ، وعن الصادق ( ع ) هو مثل ضربه اللّه لنا ، وعنه ( ع ) اللّه نور السماوات والأرض قال : كذلك اللّه عزّ وجلّ مثل نوره قال : محمد ( ص ) كمشكاة قال : صدر محمد ( ص ) ، فيها مصباح : قال فيه نور العلم يعني النبوّة ، المصباح في زجاجة قال : علم رسول اللّه ( ص ) صدر إلى قلب علي ( ع ) الزجاجة كأنها كوكب دري توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ، قال : ذاك أمير المؤمنين ( ع ) لا يهودي ولا نصراني يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد ( ص ) من قبل أن ينطق به ، نور على نور قال : الامام في أثر الامام ، وعن الرضا ( ع ) نحن المشكاة فيها المصباح محمد ( ص ) يهدي اللّه لولايتنا من أحبّ ، وقيل : المصباح القرآن والزجاجة قلب المؤمن والمشكاة فيه والشجرة الوحي تكاد حجج القرآن تتضح وان لم يقرأ ، نور تزداد به سائر الحجج نورا على نور ، وقيل : المشكاة صدر المؤمن والزجاجة قلبه والمصباح فيه الايمان والشجرة