تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قوله تعالى
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
عمّن لا يحل لهن وتقديم الغض لان النظر بريد الزنا . عن الصادق ( ع ) كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر فلا يحلّ لرجل مؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه ولا يحلّ للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها ، وعنه ( ع ) كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا في هذه الآية فإنها من النظر . قوله تعالى
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
كالحليّ والثياب والاصباغ فضلا عن مواقعها لمن يحرم ابداؤها له . قوله تعالى
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
كالثياب ، وقيل أريد بالزينة مواقعها والمستثنى هو الوجه والكفان . وعن الصادق ( ع ) الزينة الظاهرة الكحل والخاتم . وفي رواية الخاتم والمسكة وهي القلب . أقول القلب بالضمّ السوار . وعنهم ( ع ) الكفّان والأصابع ، وعن الباقر ( ع ) هي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ، والزينة ثلاث زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فاما زينة الناس فقد ذكرناها ، واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدّملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، واما زينة الزوج فالجسد كله . وعن النبي ( ص ) قال للزوج ما تحت الدرع وللابن والأخ ما فوق الدرع ولغير ذي محرم أربعة أثواب ، درع وخمار وجلباب وأزار . وسئل الصادق ( ع ) ما يحل للرجل ان يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ، قال الوجهان والكفان والقدمان . وعنه ( ع ) لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج لأنهم إذا نهوا لا ينتهون ، قال والمجنونة والمغلوب على عقلها ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمّد ذلك . وعنه ( ع ) قال رسول اللّه ( ص ) لا حرمة لنساء أهل الذّمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن . قوله تعالى
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
لستر نحورهن وصدورهن ، وضمّ الجيم نافع وعاصم وأبو بكر وهشام . قوله تعالى
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
الخفيّة وكرّر تأكيدا والاستثناء من محل الإبداء له بقوله
[ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ]
.