الأصل في الزّنا ولأنه منهن أشنع ، والجلد ضرب الجلد وهذا حكم الحرّ المكلّف . القمي : هي ناسخة لقوله : « واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم » وكانت آية الرّجم نزلت : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة ، وعن الصادق ( ع ) الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة ، فاما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم ، وعنه ( ع ) المحصن الذي يزني وعنده ما يغنيه ، وعن الباقر ( ع ) من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن . وسئل الكاظم ( ع ) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، قيل : فوق الثياب ؟ فقال : لا بل يجرّد .
قوله تعالى
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
رحمة وفتح الهمزة ابن كثير .
قوله تعالى
فِي دِينِ اللَّهِ
في حكمه فتعطّلوا حدّه وتسامحوا فيه ، عن علي ( ع ) قال في إقامة الحدود .
قوله تعالى
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
فان الايمان يقتضي الجدّ في طاعة اللّه والاجتهاد في إقامة أحكامه .
قوله تعالى
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
عن الباقر ( ع ) ليشهد ضربهما طائفة من المؤمنين يجمع لهما الناس إذا جلدوا ، وعنه ( ع ) ان اقلّها رجل واحد ونحوه غيره .
قوله تعالى
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
قيل : أي الذي من شأنه الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح غالبا والمسافحة لا يرغب فيها الصلحاء غالبا وانما يرغب الإنسان إلى شكله ، وقدّم الزاني لان الرجل هو الأصل في الرغبة والخطبة ولذا لم يقل والزانية لا تنكح الا زانيا للمقابلة .
قوله تعالى
وَحُرِّمَ ذلِكَ
أي صرف الرغبة في الزواني .
قوله تعالى
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أي نزّهوا عنه لأنه تشبّه بالفسقة