مصدّقيهم وهلاك مكذبيهم فما دعاهم ذلك إلى تصديق هذا الرسول .
قوله تعالى
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ
بالصدق والأمانة ومكارم الأخلاق وكمال العلم وشرف النسب .
قوله تعالى
فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
بل عرفوا كل ذلك فلا وجه لإنكارهم له .
قوله تعالى
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
فلا يبالون بقوله وكانوا يعلمون أنه أرجحهم عقلا واثبتهم نظرا .
قوله تعالى
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
لأنه يخالف شهواتهم وأهواءهم فلذا أنكروه ولعلّ تقييد الحكم بالأكثر لأنه كان منهم من ترك الايمان استنكافا من توبيخ قومه أو لقلّة فطنته وعدم فكرته لا لكراهة الحق .
قوله تعالى
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
لما استقامت للتمانع كما مرّ في لو كان فيهما آلهة الا اللّه لفسدتا ، وقيل : لو اتبع اللّه أهواءهم بان انزل ما يشتهونه من الشرك لما كان إلها فلا يقدر على إمساك السماوات والأرض .
قوله تعالى
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
بالقرآن الذي هو شرفهم أو وعظهم .
قوله تعالى
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً
أجرا على أداء الرسالة .
قوله تعالى
فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ
فأجره في الدنيا والآخرة خير لسعته ودوامه ففيه مندوحة لك عن عطائهم ، وقرأ ابن عامر فخرج ، وعن الباقر ( ع ) يقول أم تسألهم أجرا فأجر ربك خير .
قوله تعالى
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
تقرير لخيريّة خراجه .
قوله تعالى
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
دين الإسلام ،