تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 75 إلى 89 ]

وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 75 ) وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 ) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 ) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 ) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 87 ) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 ) قوله تعالى
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ
جوع أصابهم بمكة سبع سنين . قوله تعالى
لَلَجُّوا
لتمادوا . قوله تعالى
فِي طُغْيانِهِمْ
افراطهم في الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرسول والمؤمنين . قوله تعالى
يَعْمَهُونَ
عن الهدى . روي أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز ، فجاء أبو سفيان إلى رسول اللّه ( ص ) فقال أنشدك اللّه والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ، قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فنزلت
[ وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ . .
إلخ الآية ] . قوله تعالى
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
القمي هو الجوع والخوف والقتل . قوله تعالى
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ
ما خضعوا له . قوله تعالى
وَما يَتَضَرَّعُونَ
يرغبون اليه في الدعاء بل أقاموا على عتوّهم واستكبارهم ، سئل الباقر ( ع ) عن الآية فقال الاستكانة هي الخضوع والتضرّع رفع اليدين وعن الصادق ( ع ) الاستكانة الدعاء والتضرع رفع اليدين في الصلاة . قوله تعالى
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
في المجمع عنه ( ع ) وذلك حين دعا النبي ( ص ) عليهم فقال اجعلها عليهم سنينا كسني يوسف ( ع ) فجاعوا حتى أكلوا العلهز وهو الوبر بالدم ، عن
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 286 | السيد عبد الله شبر