تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
زيادة ولا محدّث بفتح الدال في القراءة فسرّوا ( ع ) الرسول بالذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي الذي يرى في منامه وربما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد ، والمحدّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصّورة . قوله تعالى
إِلَّا إِذا تَمَنَّى
بقلبه امنيّة . قوله تعالى
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
وسوس اليه فيها بالباطل يدعوه اليه . قوله تعالى
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
يبطله ويزيله بعصمته وهدايته إلى ما هو الحق . قوله تعالى
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
يثبت دلائله الدّاعية إلى مخالفة الشيطان . قوله تعالى
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بكل شيء . قوله تعالى
حَكِيمٌ
في تدبيره . أو المعنى : إذا تمنّى أي قرأ ما يبلغه قومه حرّفوه وزادوا فيه ونقصوا كما فعله اليهود وأسند إلى الشيطان لأنه بتسويله فيزيل اللّه تحريفهم بإقامة حجّته وهذا تسلية له ( ص ) حين افترى عليه المشركون ونسبوا إلى قراءته ما لم يكن فيها من مدح الهتهم ، وعن علي ( ع ) ما من نبي تمنى مفارقة ما يعانيه من نفاق قومه وعقوقهم والانتقال عنهم إلى دار الإقامة إلّا ألقى الشيطان المعرض بعداوته عند فقده في الكتاب الذي أنزل عليه ذمّه والقدح فيه والطعن عليه فينسخ اللّه ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله ولا يصغي اليه غير قلوب المنافقين والجاهلين ويحكم اللّه آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال والعدوان ومتابعة أهل الكفر والطغيان الذين لم يرض اللّه ان يجعلهم كالأنعام حتى قال بل هم أضلّ سبيلا . قوله تعالى
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك ونفاق .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 251 | السيد عبد الله شبر