تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لعدم دخول ما بعدها فيما قبلها ولإفادته لزوم الفساد لوجود آلهة دونه ومفهومه عدم لزومه لوجودها معه وهو خلاف المراد . قوله تعالى
لَفَسَدَتا
لما استقامتا لوقوع التمانع بينهم اما عند تخالفهم في المراد فظاهر وأما عند توافقهم فيه فلأن تأثير كل منهم فيه يمنع تأثير الآخر فيه مرّة أخرى لاستحالته . قوله تعالى
فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ
الحاوي لا جزاء العالم . قوله تعالى
عَمَّا يَصِفُونَ
من الشريك والصاحبة والولد . قوله تعالى
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ
لان كل ما يفعله حكمة وصواب ، ولا يقال للحكيم لم فعلت الصواب . قوله تعالى
وَهُمْ
أي الآلهة والعباد
يُسْئَلُونَ
عن أفعالهم . قوله تعالى
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
كرر استفظاعا لكفرهم وزيادة في توبيخهم ليرتب عليه
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
على ذلك عقلا أو نقلا إذ لا صحة لدعوى بلا حجة مع أن البرهان العقلي قد أبطله من استلزامه للفساد وكذا النقلي المدلول عليه بقوله
[ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ ]
. قوله تعالى
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
عظة أمتي وهو القرآن ، وفتح حفص الياء . قوله تعالى
وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
من الأمم وهو سائر كتب اللّه ليس فيها ان مع اللّه إلها وانما فيها ما ينفيه من الأمر بتوحيده والنهي عن الإشراك وصحّ اثبات التوحيد بالنقل لعدم توقف البعثة عليه . قوله تعالى
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
أي توحيد اللّه لتركهم النظر . قوله تعالى
فَهُمْ مُعْرِضُونَ
عن الحق لعدم تمييزهم بينه وبين الباطل .