تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قوله تعالى
فَتَعالَى اللَّهُ
في ذاته وصفاته عن مماثلة المخلوقين . قوله تعالى
الْمَلِكُ الْحَقُّ
النافذ امره ونهيه بالاستحقاق ، أو الذي يحق له الملك أو الثبات . قوله تعالى
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
القمي : كان رسول اللّه ( ص ) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل نزول الآية أي قبل تمامها حرصا عليه . أقول : فالمعنى لا تعجل بقراءته قبل ان يفرغ جبرئيل من إبلاغه ، وقيل : لا تعجل في تبليغ ما كان مجملا قبل ان يأتيك بيانه . قوله تعالى
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
إلى ما علّمتني أو قرآنا فإنه كلما نزل عليه شيء منه زاد به علمه ومن فضائل العلم ان النبي ( ص ) لم يؤمر بطلب الزيادة الا فيه . وعن النبي ( ص ) قال إذا اتى عليّ يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى اللّه فلا بارك اللّه لي في طلوع شمسه . قوله تعالى
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
أمرناه بالكف عن الاكل من الشجرة . قوله تعالى
مِنْ قَبْلُ
قبل زمانك يا محمد ( ص ) . قوله تعالى
فَنَسِيَ
ترك الأولى وهو ما أمر به من الكف . قوله تعالى
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
ثباتا وتصلّبا فيما أمر به بحيث يؤيس الشيطان من التسويل أو عزما في العود إلى الذنب ، وقيل عزما على الذنب لأنه لم يتعمّده على جعل نسي بمعنى سهى . والقمي : فيما نهاه عن أكل الشجرة . وعن الباقر ( ع ) ان اللّه عهد إلى آدم ان لا يقرب هذه الشجرة فلما بلغ الوقت الذي كان في علم اللّه أن يأكل منها نسي فأكل منها ، وعنه ( ع ) ان اللّه لما قال لآدم وزوجته لا تقرباها فقالا : نعم لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا فوكلهما اللّه إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، وعن الصادق ( ع ) سمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى ثم تلا الآية واذكر
إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
فسّر في البقرة .