وإلقاء الكساء عليها للاستظلال به ووصل الرشا بها إذا قصر وطرد السّباع بها وكان فيها من المعجز أن تضيء بالليل كالشمعة وتطول بطول البئر وتصير شعبتاها دلوا إذا استقى ويركزها فينبع الماء وتحارب عنه العدو وإذا اشتهى ثمرة ركزها فتورق وتثمر .
قوله تعالى
قالَ أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
قيل :
صارت حيّة صفراء دقيقة ثم تورمت وكبرت ، فالتعبير عنها بالجان والثعبان نظرا إلى الحالين ، وقيل : كانت في شخص الثعبان وسرعة الجان . وعن الصادق ( ع ) ففزع منها موسى ( ع ) وعدا فناداه اللّه قال
[ خُذْها وَلا تَخَفْ . .
إلخ ] .
قوله تعالى
قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
حالتها السابقة ، ونصبها بنزع الخافض أو على الظرف أي في طريقتها أو بتقدير فعلها أي سنعيدها تسير سيرتها الأولى حيث كنت تنتفع بها فاطمأن بذلك وادخل يده في فيها وأخذ بلحييها فعادت عصا وإذا يده في موضع مسكها بين شعبتيها ، وأري ذلك في ذلك الوقت لئلا يخافها عند عدوّه .
قوله تعالى
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ
جنبك تحت العضد يقال لكل ناحية جناحان « 1 » استعارة من جناحي الطائر وهما من الجنوح لأنه يميل بهما إذا طار .
قوله تعالى
تَخْرُجْ بَيْضاءَ
كشعاع الشمس على خلاف لونها من الأدمة .
قوله تعالى
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
مرض وقيح ، وعن الباقر ( ع ) من غير برص ، وعن الصادق ( ع ) من غير علّة وذلك ان موسى كان شديد السمرة فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدنيا .
هامش
( 1 ) ربما كان الصحيح ( جناح )