[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 12 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 )
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 )
عن الصادق ( ع ) لا تدعوا قراءة سورة طه فان اللّه يحبها ويحب من قرأها ومن أدمن قراءتها أعطاه اللّه يوم القيامة كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما عمل في الإسلام وأعطي في الآخرة من الأجر حتى يرضى .
قوله تعالى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، طه
أما لهما أبو بكر وحمزة والكسائي ، وأمال الهاء خاصة ورش وأبو عمرو وفتحهما الباقون ، وهما من أسماء الحروف ، وقيل معناه يا رجل ، وعن الصادق ( ع ) أنه اسم من أسماء النبي ( ص ) ومعناه يا طالب الحق الهادي له .
قوله تعالى
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
لتتعب بالعبادة وقيام الليل على ساق أو بالحزن على كفر قومك ، وقيل : هو ردّ لقول الكفرة :
إنك لتشقى بترك ديننا . وعنهما ( ع ) كان ( ص ) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورم ، فانزل اللّه طه بلغة طيئ يا محمد ( ص ) .
قوله تعالى
إِلَّا تَذْكِرَةً
استثناء منقطع ، أي لكن تذكيرا أو علة لمحذوف أي أنزلناه تذكيرا لا بدل من محل لتشقى لاختلاف الجنسين ولا علة للمذكور إذ لا يعلل بعلتين ، وقيل حال من القرآن .
قوله تعالى
لِمَنْ يَخْشى
اللّه وخص لأنه المنتفع به .
قوله تعالى
تَنْزِيلًا
نصب بتقدير نزل أو على المدح أو البدل من تذكرة ان جعل حالا لا علة إذ الشيء لا يعلل بنفسه .
قوله تعالى
مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ
صلة تنزيلا أو صفة ، وانتقل من التكلم إلى الغيبة تفننا في الكلام وتفخيما للمنزل باسناد انزاله إلى الواحد المختص بصفات العظمة والتمجيد وإيذانا بوجوب الايمان به من حيث إنه كلام الموصوف بهذه الصفات ، وبدأ بخلق الأرض لأنها أقرب إلى الحسّ ثم ثنى بقوله
[ وَالسَّماواتِ ]
.
قوله تعالى
وَالسَّماواتِ الْعُلى
جمع عليا مؤنث أعلى لان الحس لا يتجاوزها بعد الأرض .