تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
به ويصبر كما صبر ، فقال
[ وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى . .
إلخ الآية ] . قوله تعالى
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
أي لم يأتك إلى الآن وقد أتاك فتنبه له . قوله تعالى
إِذْ رَأى ناراً
ظرف لحديث أو مفعول اذكر ، قيل : استأذن شعيبا في المسير إلى أمّه بأهله فأضل الطريق في ليلة مظلمة مثلجة وتفرقت ماشيته فرأى نارا من بعيد . قوله تعالى
فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
الزموا مكانكم وضم حمزة الهاء . قوله تعالى
إِنِّي آنَسْتُ ناراً
أبصرتها ، وفتح الحرميان وأبو عمرو الياء ، وياء اني انا ربك وانني انا اللّه . قوله تعالى
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
بشعلة اقتبسها بعود ونحوه وسكن الكوفيون الياء . قوله تعالى
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
هاديا يهديني الطريق أو أبواب الدين فان همم الأبرار معقودة بها في كل حال وبنى الأمر فيهما على الرجاء لان حصولهما مترقب فلم يجزم بالوفاء بالوعد ، بخلاف الإيناس ، فإنه لما كان محققا حققه بإنّ تطييبا لهم ، ومعنى على النار إشراف أهلها عليها أو استعلاؤهم المكان القريب منها . قوله تعالى
فَلَمَّا أَتاها
أي النار رآها تتقد في شجرة خضراء . وعن الباقر ( ع ) فأقبل نحو النار يقتبس فإذا شجرة ونار تلتهب عليها فلما ذهب نحو النار يقتبس منها أهوت اليه ففزع وعدا ورجعت النار إلى الشجرة فرجع الثانية فأهوت اليه إلى أن فعل ذلك ثلاثا فعندها
[ نُودِيَ . .
إلخ ] . قوله تعالى
نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
بكسر ان بتقدير القول ، أو لان النداء قول ، وفتحها ابن كثير وأبو عمرو أي باني ، وكرر الضمير