قوله تعالى
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
أي ليخفوا ذلك من اللّه أو من الرسول ( ص ) . وعن الباقر ( ع ) ان المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللّه ( ص ) حول البيت طأطأ أحدهم ظهره ورأسه هكذا وغطى رأسه بثوبه حتى لا يراه النبي ( ص ) فانزل اللّه الآية . والقمي : يكتمون ما في صدورهم من بغض عليّ ( ع ) .
قوله تعالى
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
يتغطّون بها كراهة لاستماع كلام اللّه كقوله تعالى :
جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
أو لأجل المفاوضة فيما كانوا يدبرونه على النبي ( ص ) والمؤمنين ويكتمونه .
قوله تعالى
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
في قلوبهم .
قوله تعالى
وَما يُعْلِنُونَ
بأفواههم فهو يعلم سرّهم وعلنهم وقت ما يتغطون بثيابهم ويجعلونها غشاء فوقهم
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
بالاسرار ذات الصدور أو بالقلوب وأحوالها ، قيل نزلت في طائفة من المشركين قالوا إذا أرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد ( ص ) كيف يعلم . والقمي كان النبي ( ص ) إذا حدّث بشيء من فضل علي ( ع ) أو تلا عليهم ما أنزل اللّه فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا ، يقول اللّه يعلم ما يسرون وما يعلنون حين قاموا انه عليم بذات الصدور .