تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فيها ، فخرجوا يحملونه على سرير حتى إذا بلغ التنعيم مات ، فنزلت الآية . وعن النبي ( ص ) من فرّ بدينه من أرض إلى ارض ، وان كان شبرا من الأرض ، استوجب الجنة ، وكان رفيق إبراهيم ومحمد ( ص ) . وروي أن زرارة وجّه ابنه عبيدا إلى المدينة ، يستخبر له خبر الكاظم ( ع ) وعبد اللّه ، فمات قبل ان يرجع اليه ، فذكر ذلك للكاظم ( ع ) فقال إني لأرجو ان يكون زرارة ممن قال اللّه : ومن يخرج الآية . قوله تعالى
وَإِذا ضَرَبْتُمْ
سافرتم . قوله تعالى
فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
الرباعية ركعتين ، وهو صفة محذوف ، اي شيئا من الصلاة ، أو مفعول تقصروا بزيادة من ، فالسفر شرط للقصر ، وظاهر نفي الجناح ، وان كان الرخصة كما عن الشافعي ، ولكنه عزيمة بإجماعنا ونصوصنا كما عن أبي حنيفة ، ونفي الجناح لأنهم الفوا التمام ، وكان مظنة لأن يخطر ببالهم ان عليهم نقصانا في التقصير ، فرفع عنهم الجناح لتطيب نفوسهم بالقصر ، ويطمئنوا اليه . وأقل سفر يقصر فيه عند أبي حنيفة ستة برد « 1 » ، وعند الشافعي أربعة ، وعندنا بريدان ، أو بريد ذاهبا وبريد جائيا . قوله تعالى
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يتعرضوا لكم بمكروه ، شرط باعتبار الغالب في ذلك الوقت ، فلا مفهوم له ، ولثبوت القصر في الأمن اجماعا ونصا ، نعم الخوف موجب له أيضا ، فالشرط أحد الأمرين . قوله تعالى
إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً
ظاهري العداوة .
هامش
( 1 ) جمع بريد وهو الفرسخ .