تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قوله تعالى
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
خبر انّ ، والغاء لتضمن الاسم معنى الشرط ، وقالوا فيم كنتم حال من الملائكة بتقدير قد ، أو الخبر قالوا بتقدير عائد أي قالوا لهم . قوله تعالى
وَساءَتْ مَصِيراً
هي ، ودلت على وجوب الهجرة عن بلد لا يتمكن فيه من إقامة الدين . وفي المجمع عن الباقر ( ع ) هم قيس ابن الفاكهة والحارث بن ربيعة ، وقيس بن الوليد ، وأبو العاص ، وعلي بن أميره . والقمي : نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين ( ع ) ولم يقاتلوا معه ، فقالت الملائكة لهم عند الموت : فيم كنتم ، قالوا : كنا مستضعفين في الأرض ، أو لم نعلم مع من الحق ، فقال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ . . .
إلخ ، اي دين اللّه وكتاب اللّه واسع ، فتنظروا فيه . أقول : هذا تأويل والسابق يفسره فلا منافاة . قوله تعالى
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
استثناء منقطع ، لعدم دخولهم في الموصول وضميره . قوله تعالى
لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
صفة المستضعفين إذا لم يعيّنوا ، أو حال عنهم ، اي لا يجدون أسباب الهجرة لعجزهم . قوله تعالى
وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
لا يعرفون طريقا إلى دار الهجرة . وعن الباقر ( ع ) هو الذي لا يستطيع حيلة ليدفع بها عنه الكفر ، ولا يهتدي سبيلا إلى الايمان فيؤمن . والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان ، مرفوع عنهم القلم . وعنه ( ع ) انه سئل من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ، ثم قال : ا رأيت أم أيمن قال : فاني اشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه . وعن الصادق ( ع ) لا يستطيعون حيلة إلى النّصب فينصبون ، ولا يهتدون سبيلا إلى الحق فيدخلون الجنة فيه . وسئل الباقر ( ع ) عن المستضعفين ، فقال البلهاء في خدرها ، والخادم يقول لها صلي فتصلي ، لا تدري الا ما قلت لها ، والجليب الذي لا يدري لا ما قلت له ، والكبير الفاني
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 89 | السيد عبد الله شبر