تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
ما موصوفة منصوبة أو موصولة مرفوعة ، والمخصوص محذوف ، أي نعم شيئا ، أو الشيء الذي يعظكم به الأداء والعدل . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً
لأقوالكم . قوله تعالى
بَصِيراً
بأفعالكم . قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وهم الأئمة من آل محمد ( ص ) ، كما تواترت به الاخبار ، إذ لا يوجب اللّه طاعة واحد على الإطلاق ، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ( ص ) ، الا من ايّد بالعصمة ، وكان أفضل ممن أمر بطاعة على الإطلاق ، ولا أحد به هذا الوصف الا أئمة الهدى ، الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وتدل الآية على عدم خلوّ الزمان من اولي الأمر ، وانهم مفترضو الطاعة ولا ينطبق الا على مذهب الإمامية ، بان الزمان لا يخلو من معصوم ، ولأنه يقبح من الحكيم ان يوجب على الخلق اتباع من يجوز عليه الخطأ وأطاعته ، وفي تكرار الفعل بالنسبة إلى اللّه تعالى والرسول ( ص ) ، إشارة إلى كمال المباينة بين الخالق والمخلوق ، وترك بالنسبة إلى الرسول واولي الأمر إشارة إلى أنهما من جنس واحد . وعن الباقر ( ع ) في الآية : « إيانا عنى خاصة امر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة به طاعتنا » . قوله تعالى
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ
أيها المأمورون . قوله تعالى
فِي شَيْءٍ
من أمور الدين . قوله تعالى
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
إلى محكم كتابه . قوله تعالى
وَالرَّسُولِ
بالسؤال منه في زمانة والأخذ بسنته ، والمراجعة إلى من امر بالرجوع اليه بقوله ( ص ) : « اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » وهو متواتر بين