تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
التفضيل ، قيل : قالت أم سلمة : يا رسول اللّه تغزو الرجال ولا نغزو ، وانما لنا نصف الميراث ليتنا رجال ، فنزلت . قوله تعالى
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
اي ولكل ميت جعلنا وارثا مما ترك ، الضمير لكل ، ومن صلة موالي ، لأنه بمعنى الوارث والوالدان والأقربون استئناف مبين الموالي ، أو لكل قوم جعلناهم موالي حظ مما ترك الوالدان ، على أن جعلنا موالي صفة كل ، والعائد اليه محذوف ، والجملة مبتدأ وخبر . وعن الصادق ( ع ) « انما عنى بذلك اولي الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة فأولاهم بالميت أقربهم اليه من الرحم التي يجره إليها » . قوله تعالى
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
جمع يمين بمعنى اليد أو القسم ، اي الحلفاء الذين عاهدتموهم على النصرة والإرث ، وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط وخبره
[ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ]
. قوله تعالى
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
أو عطف على الوالدين ، وقوله فآتوهم نصيبهم تأكيد للجملة المتقدمة ، والضمير للموالي . وقرأ أهل الكوفة عقدت ، قيل كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك وهدمي هدمك وحربي حربك وسلمي سلمك ، وترثني وارثك ، وتعقل عني واعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ، فنسخ بقوله : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض القمي : فأولو الأرحام نسخت قوله والذين عقدت . وعن الصادق ( ع ) « إذا والى الرجل فله ميراثه وعليه معقلته يعني جنابته خطأ » . وعن الرضا ( ع ) « عنى بذلك الأئمة بهم عقد اللّه عزّ وجل إيمانكم » . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
مطّلعا تهديد على منع نصيبهم .