تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
انها سبعون ، وقيل هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعين . ولعل الحكمة في إبهامها ان تجتنب جميع الذنوب ، كالحكمة في إبهام ليلة القدر ، والاسم الأعظم ، حتى يعبد اللّه في جميع الليالي ، وبجميع أسمائه . قوله تعالى
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
من الأمور الدنيوية ، كالجاه والمال ، لئلا يؤدي إلى التحاسد والتباغض ، وارضوا بما قسم اللّه لكم . عن الصادق ( ع ) لا يقل أحد ليت ما اعطى فلان من المال والنعمة ، والمرأة الحسناء كان لي فان ذلك حسد . ولكن يجوز ان يقول اللهم أعطني مثله . وعن النبي ( ص ) « من تمنى شيئا وهو للّه تعالى رضى لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه » . قوله تعالى
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
اي لكل من الرجال والنساء حظ وفضل بسبب ما اكتسب بالعمل ، لا بالحسد ، أو مما اكتسب من نعيم الدنيا بالتجارة وغيرها ، فليرض بما قسم له ، أو من الميراث جعل ما قسم لكم منهم على سبب ما عرف من حاله الموجبة للزيادة والنقص مكتسبا له . قوله تعالى
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
اي تتمنوا ما لغيركم واسألوا اللّه مثله من خزائنه . وقرأ ابن كثير والكسائي وسلوا . عن الصادق ( ع ) « من لم يسأل اللّه من فضله افتقر » . وعنه ( ع ) « ان الأرزاق مضمونة مقسومة ، ولله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وذلك قوله واسألوا اللّه من فضله ، ثم قال وذكر اللّه بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
فيعلم ما يستحق