تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 132 إلى 137 ]

وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 132 ) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ( 133 ) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 134 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 ) قوله تعالى
وَلِكُلٍّ
عامل من المكلفين به طاعة أو معصية . قوله تعالى
دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
مراتب في عمله على حسبت ما يستحقه فيجازي عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر . قوله تعالى
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
بالياء والتاء لا يشذ من ذلك شيء من علمه فيجازيهم على حسب ما يستحقونه . قوله تعالى
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ
عن عباده وعن عبادتهم ، لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم . قوله تعالى
ذُو الرَّحْمَةِ
صاحب النعمة عليهم ومنها التكليف لمصالحهم العامة والخاصة . قوله تعالى
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
أيها العصاة بالإهلاك . قوله تعالى
وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ
ومن للبدل . قوله تعالى
ما يَشاءُ
وينشئ من بعد إهلاككم خلقا غيركم يطيعونه يكونوا خلفا لكم وبدلا عنكم . قوله تعالى
كَما
مثل ما . قوله تعالى
أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
يقدمونكم لكنّه أبقاكم