تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ربك وإعادة لان المراد دعهم « 1 » إلى أنه لا إله الا هو أو ما يوحى إليك انه لا إله الا هو . قوله تعالى
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
اهجرهم ولا تلاطفهم ، ومن قال المراد الاعراض عن دعائهم إلى اللّه كانت الآية عنده منسوخة بآية القتال . قوله تعالى
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
ان يتركوا الشرك قهرا [ ما أشركوا ] . قوله تعالى
ما أَشْرَكُوا
الا انه لا يضطرهم لمنافاته التكليف . وعنهم ( ع ) لو شاء اللّه ان يجعلهم كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج إلى جنّة وإلى نار ، ولكنه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ماله عليهم به الحجّة من الآلة والاستطاعة ليستحقّوا الثواب والعقاب . قوله تعالى
وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
على أعمالهم رقيبا . قوله تعالى
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
يقوم بأمورهم ، وانّما عليك البلاغ وعلينا الحساب ، وجمع بينهما لان الحافظ للشيء هو الذي يصونه عمّا يضره ، والوكيل عليه هو الذي يجلب الخير اليه . قوله تعالى
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ
لا تذكروا ما يدعونه إلها
مِنْ دُونِ اللَّهِ
بما فيه من القبائح . قوله تعالى
فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً
مصدر في موضع الحال أي ظلما . قوله تعالى
بِغَيْرِ عِلْمٍ
على جهالة به تعالى ولا يقدرون على عقوبتهم ، ولم يؤذن لكم في القتال ، وعن الصادق ( ع ) كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون الله فكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون ، فنهى اللّه المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفّار إله
هامش
( 1 ) ربما كان الأصح ( ادعهم )