عن الصادق ( ع ) : ان سورة الأنعام نزلت جملة واحدة شيّعها سبعون ألف ملك حتى نزلت على محمد ( ص ) ، فعظّموها وبجّلوها ، فان اسم اللّه فيها في سبعين موضعا . ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها .
وفي آخر عن الرضا ( ع ) : من قرأها سبّحوا له إلى يوم القيامة .
قوله تعالى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
اخترعهما بما اشتملا عليه من عجائب الصنع وبدائع الحكم وأنواع النعم ، وتعليق الحكم على الوصف يشعر بالعليّة ، فهو المستحق للحمد ، وقدّم السماوات لشرفها .
قوله تعالى
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
اي أنشأهما ، والفرق بين الخلق والجعل ، ان الخلق فيه معنى التقدير ، والجعل فيه معنى التصيير كإنشاء شيء من شيء ، أو تصييره شيئا ، وجمعت الظلمات دون النور لكثرة أسبابها ، إذ لكل جرم ظل ، وقدمت لتقدم العدم على الملكة .
قوله تعالى
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
عطف على الحمد للّه ، اي هو حقيق بالحمد على ما خلق للعباد ، ثم الذين كفروا به