تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يعدلون عنه ، فالباء يتعلق بكفروا أو على خلق ، اي انه خلق ما يعجز عنه غيره ، ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شيء منه ، فيتعلق بيعدلون ، ومعناه يسوون به الأصنام ، وثم لاستبعاد عدولهم مع قيام هذه الحجة . وعن الصادق ( ع ) انها ردّ على ثلاثة أصناف : لما قال الحمد للّه الذي خلق السماوات والأرض كان ردا على الدهرية الذين قالوا إن الأشياء لا بدء لها وهي قائمة . ثم قال وجعل الظلمات والنور فكان ردّا على الثنوية الذين قالوا إن النور والظلمة هما المدبران ، ثم قال : ثم الذين كفروا . . إلخ فكان ردّا على مشركي ، العرب الذين قالوا إن أوثاننا آلهة . قوله تعالى
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
اي ابتدأ خلقكم ، وأصلكم آدم ، وأنتم من ذريته . قوله تعالى
ثُمَّ قَضى
كتب وقدّر . قوله تعالى
أَجَلًا
محتوما لا يتقدم ولا يتأخر . قوله تعالى
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
لموتكم أيضا يمحوه ويثبت غيره لحكمة الصدقة والدعاء وصلة الرحم وغيرها مما يتحقق به الخوف والرجاء ولوازم العبودية . فعن الباقر ( ع ) في تفسيرها أجلان : أجل محتوم وأجل موقوف . وعن الصادق ( ع ) : الأجل المقضي هو المحتوم ، الذي قضاه اللّه وحتمه ، والمسمّى هو الذي فيه البلاء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير . وقيل : الأجل الأوّل الموت ، أو ما بين الخلق والموت ، والثاني أجل القيامة ، أو ما بين الموت والبعث . وأجل مبتدأ خصّ بمسمّى أي معيّن ، وخبره عنده ، أي لا يعلمه ، ولا يقدر عليه غيره . قوله تعالى
ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
تشكون فيه ، أو في بعثه إياكم استبعاد لشكهم في البعث بعد ثبوت انه ابتدأ خلقهم ، فان من قدر على