لا يعلم أحد ما في نفسه واعطى آدم اثنين وسبعين حرفا فتوارثها الأنبياء حتى صارت إلى عيسى فذلك قول عيسى تعلم ما في نفسي ، يعني اثنين وسبعين حرفا من الاسم الأكبر ، يقول علمتنيها فأنت تعلمها ولا اعلم ما في نفسك ، يقول لأنك احتجبت بذلك الحرف فلا يعلم أحد ما في نفسك .
قوله تعالى
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
يقرر الجملتين منطوقا ومفهوما .
قوله تعالى
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ
فيه اقرار بأنه عبد مأمور .
قوله تعالى
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ
خبر مضمر أو مفعول اي هو ، أو أعني « 1 » ، أو عطف بيان للهاء في به .
قوله تعالى
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
رقيبا مطلعا أمنعهم ان يقولوا ذلك .
قوله تعالى
ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
بالرفعة إليك لقوله اني متوفيك وأرفعك اليّ ، والتوفي أخذ الشيء وافيا ، والموت نوع منه ، اللّه يتوفى الأنفس حين موتها ، وروي أنه قبض روحه بين السماء والأرض ، ثم ردّت اليه .
قوله تعالى
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
مطلق مراقب له .
قوله تعالى
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
تملكهم وأنت مالك أمرهم مطلع على جرائمهم ، وفيه إشارة إلى أنهم احقّاء بالعذاب لأنهم عبادك وعبدوا غيرك .
هامش
( 1 ) هذا ألفّ ونشر مرتّب أصله : خبر مضمر أي هو أن اعبدوا إلخ أو مفعول أي أعني أن اعبدوا إلخ .