تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 58 إلى 64 ]

وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 60 ) وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 ) وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 ) لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 ) وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) قوله تعالى
وَإِذا نادَيْتُمْ
بالأذان
إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها
اي الصلاة أو المناداة . قوله تعالى
هُزُواً وَلَعِباً
سخرية وضحكة ويفيد مشروعية الأذان للصلاة ، روي أن نصرانيا بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يؤذن بالأذان يقول أشهد ان محمد رسول اللّه ( ص ) ، قال احرق اللّه الكاذب ، فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شررها في البيت فأحرقه وأهله . قوله تعالى
ذلِكَ
الاتخاذ . قوله تعالى
بِأَنَّهُمْ
بسبب انهم . قوله تعالى
قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
فان السفه يؤدي إلى الجهل بالحق والهزوية والعقل يمنع منه . قوله تعالى
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ
تنكرون . قوله تعالى
مِنَّا
وتعيبون . قوله تعالى
إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
من القرآن . قوله تعالى
وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ
إلى الأنبياء من الكتب المنزلة . قوله تعالى
وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
عطف على أن آمنا ، اي ما تنكرون منّا الا مخالفتكم إذ دخلنا الايمان وأنتم خارجون منه ، فالمستثنى لازم الأمرين وهو المخالفة ، أو بحذف مضاف اي