تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لعلمائهم على النهي [ عن قولهم الإثم ] . قوله تعالى
عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ
فان لولا إذا دخلت على الماضي أفاد التوبيخ ، وإذا دخل على المستقبل أفاد التحضيض ، ولبئس ما كانوا يصنعون أبلغ من لبئس ما كانوا يعملون ، من حيث إن الصنع عمل الإنسان بعد تدرّب منه وتردد وتحري ، فيفيد ان ترك انكار المعصية أقبح من ارتكابها ، وعن ابن عباس هي أشدّ آية في القرآن . قوله تعالى
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
قيل اي هو ممسك يقتر بالرزق ، وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ، وقيل اي فقير ، لقوله تعالى
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 1 » . وعن الصادق ( ع ) اي فرغ من الأمر ، ليس يحدث شيئا ، فردّ اللّه عليهم [ غلّت . . إلخ ] . قوله تعالى
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا
دعاء عليهم . قوله تعالى
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
ثنّى اليد مبالغة في الرد ، ونفي البخل والفراغ ، واثباتا لغاية الجود والإفاضة ، فان غاية ما يبذله السخي ان يعطي بيديه ، وتنبيها على منح الدنيا والآخرة وعلى ما يعطي للاستدراج وما يعطي للإكرام . قوله تعالى
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
اي يقدم ويؤخر ويزيد وينقص ، وله البداء والمشيئة على ما تقتضيه الحكمة والصلاح . قوله تعالى
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
اي يزدادون عند نزول القرآن لحسدهم [ طغيانا . . إلخ ] . قوله تعالى
طُغْياناً
تماديا في الجحود . قوله تعالى
وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / آية 181 .