تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
آمنوا لأنه جرى مجرى الأسماء أو بدل منه ، ويجوز رفعه ونصبه على المدح . قوله تعالى
وَهُمْ راكِعُونَ
حال من فاعل يؤتون اي يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في الصلاة حرصا على الإحسان ومسارعة اليه ، وقد أطبق المفسرون وتواترت الاخبار من الخاصة على نزول الآية في علي ( ع ) حين سأل سائل وهو راكع في صلاته ، فأومئ اليه بخنصره فأخذ خاتمه ورواه الجمهور مستفيضا ، والآية نص في إمامته ونفي امامة من تقدمه لحصر الولاية في اللّه ورسوله ومن وصف ولم يتصف بذلك أحد سواه اجماعا ، وعبّر عنه بالجمع تعظيما ، والحصر بالنسبة إلى زمانه أو إلى من عدا الأئمة من ولده ( ع ) أو لوقوع هذا الفعل من كل منهم ( ع ) وظاهر الآية وان كان ثبوت الولاية للّه ولرسوله وله بالفعل في الحال ، لكن امتناع تصرف النائب والمنوب عادة وعرفا ، صرف عنه في حقه ( ع ) فحملت على ولايته في المآل ، أو على كمال استعداده لها في الحال ، وترتب آثارها عليها في المآل وحصرها بمن له الصفات يأبى حملها على النّصرة لعمومها لكل المؤمنين ، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض فلا عبرة بمناسبتها لما قبل وما بعد . قوله تعالى
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
اي يتخذهم أولياء . قوله تعالى
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
اي فإنهم الغالبون ، ووضع الظاهر موضع الضمير تنبيها على البرهان عليه ، اي من يتول هؤلاء فهم حزب اللّه وحزب اللّه هم الغالبون ، وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم ، وتشريفا لهم بهذا الاسم ، وتعريضا بموالي غير هؤلاء ، بأنهم حزب الشيطان . وأصل الحزب القوم يجتمعون لأمر حزبهم . قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ
بيانية .