تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بهما لما كابد من تلون قومه ، أو المراد بأخي من يؤاخيه في الدين فيدخلان ، وأخي يجوز نصبه عطفا على نفسي أو على اسم ان ورفعه عطفا على فاعل املك أو على محل اسم ان . قوله تعالى
فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
بان تحكم على كل منا بما يستحقه ، أو باعد بيننا وبينهم ، وخلصنا من صحبتهم . قوله تعالى
قالَ فَإِنَّها
اي الأرض المقدسة . قوله تعالى
مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ
لا يدخلونها ولا يملكونها بسبب عصيانهم . قوله تعالى
أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
الظرف متعلق بيتيهون لا بمحرمة ، لأنه ما دخل أحد منهم الأرض المقدسة ، بل دخلها أبناء أبنائهم ، كما مرّ في الخبر ، اي يسيرون فيها متحيرين لا يريدون طريقا ، ونقل انهم لبثوا أربعين سنة في ستة فراسخ من الصباح إلى المساء فاذاهم بحيث ارتحلوا عنه ، وكان الغمام يظلهم من الشمس ، وعمود من نور يطلع بالليل فيضيء لهم ، وكان طعامهم المنّ والسلوى وماؤهم الحجر الذي يحملونه . قوله تعالى
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
خاطب به موسى ( ع ) ، لما ندم من الدعاء عليهم ، وبيّن انهم أحقاء بذلك لفسقهم . وعن الباقر ( ع ) قال موسى لقومه ادخلوا . إلخ ، فردوا عليه وكانوا ستمائة ألف ، فقالوا ان فيها قوما جبارين ، فعصى أربعون ألف « 1 » ، وسلم هارون وابناه ويوشع وكالب فسماهم اللّه فاسقين فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا ، فكانوا حذو النعل بالنعل ، ان رسول اللّه ( ص ) لما قبض لم يكن على امر اللّه الا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر ، فمكثوا أربعين حتى قام علي ( ع ) فقاتل من
هامش
( 1 ) الأصح ( ألفا ) بالنصب .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 164 | السيد عبد الله شبر