تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إلى اللّه وإلى جنته . قوله تعالى
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
قيل هم اليعقوبية القائلون بالاتحاد ، وقيل لم يصرّح به أحد منهم ، ولكن لمّا زعموا ان فيه لاهوتا وقالوا لا إله الا واحد لزمهم ان يكون هو المسيح فنسب إليهم لازم توضيحا لجهلهم وتفضيحا لمعتقدهم . قوله تعالى
قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ
فمن يمنع من قدرته وارادته . قوله تعالى
شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
استدل به على فساد قولهم ، وتقريره : ان المسيح مقدور ومقهور ، قابل للفناء كسائر الممكنات ، ومن كان كذلك فهو بمعزل عن الألوهية . قوله تعالى
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
إزاحة لشبهتهم ، اى انه تعالى قادر على كل شيء يخلق من غير أصل كالسماوات والأرض ، ومن أصل ك ( ما ) بينهما ، ومن أصل ليس من جنسه ، كآدم وحوّاء وكثير من الحيوان ، أو من أصل يجانسه من أنثى وحدها كعيسى ، أو منهما كسائر الناس .