تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
حفظهم ، لما روي أن ابن مسعود قال : قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية ، وتلا هذه الآية . قوله تعالى
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ
خيانة أو فرقة خائنة ، أو خائن منهم ، والتاء للمبالغة اي ان الخيانة والغدر من عادتهم وعادة أسلافهم لا تزال ترى ذلك منهم . قوله تعالى
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
لم يخونوا وهم الذين آمنوا ، وقيل الاستثناء من قوله « وجعلنا قلوبهم قاسية » . قوله تعالى
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
ان تابوا وآمنوا ، أو عاهدوا والتزموا الجزية ، أو مطلقا ، والقمي : منسوخة بقوله « اقتلوا المشركين » . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
تعليل للأمر بالصفح ، وحث عليه ، وتنبيه على أن العفو عن الكافر الخائن احسان فكيف غيره .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 14 إلى 17 ]

وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 )