قوله تعالى
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً
اي يكثر العفو عن العصاة ، مع كمال قدرته على الانتقام ، فأنتم لعدم كمال قدرتكم أولى بذلك وهو حث للمظلوم على العفو بعد ما رخص له في الانتصار حملا على مكارم الأخلاق ، وفي تقديم العفو على القدير إشارة لطيفة إلى أن العافي من كمال عفوه ان لا يشعر بقدرته حين العفو ليتم إحسانه بالنسبة إلى المعفو عنه ولا يصير كالمنّ بعد الصدقة .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ
بان يؤمنوا باللّه ويكفروا برسله .
قوله تعالى
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
كما فعله اليهود ، صدقوا بموسى ومن تقدمه ، وكذبوا بعيسى ومن بعده ، كما فعلت النصارى صدّقوا عيسى وكذّبوا محمدا ( ص ) .
قوله تعالى
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
طريقا وسطا بين الايمان والكفر ، ولا واسطة ، إذ الحق لا يختلف ، فان الايمان باللّه انّما يتم برسله .
قوله تعالى
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
الكاملون في الكفر .
قوله تعالى
حَقًّا
مصدر مؤكد لغيره ، اي حق ذلك حقا ، أو صفة مصدر الكافرين ، اي هم الذين كفروا كفرا حقا ثابتا .
قوله تعالى
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
لهم ، القمي : هم الذين آمنوا برسول اللّه ، وأنكروا أمير المؤمنين .
قوله تعالى
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
آمنوا : بجميعهم وجميع ما جاءوا به وانما دخل بين على أحد ، وهو يقتضي متعددا ، لعمومه من حيث إنه وقع في سياق النفي .
قوله تعالى
أُولئِكَ سَوْفَ
نؤتيهم وقرأ حفص بالياء .
قوله تعالى
أُجُورَهُمْ
المستحقة بايمانهم والتصدير بسوف