تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الكفر وقد سبقهم مشركو قريش ، أريد به التعريض بان الواجب ان يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم ببعثه وتبشيرهم بمن أوحي إليه ، واستفتاحهم به ، أو أول كافر به من أهل الكتاب ، أو ممن كفر بما معه لكفره بصدقه ، فضمير به ل ( ما ) . قوله تعالى :
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي
بتحريف آيات من التوراة فيها . قوله تعالى :
ثَمَناً قَلِيلًا
عرضا يسيرا من الدنيا ولا تستبدلوا بالإيمان بالآيات الرياسة والرشا والكتمان . قوله تعالى :
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
في كتمان أمر محمد ( ص ) أو باتباع الحق ومجانبة غيره . قوله تعالى :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
لا تخلطوه به ، قالوا نعلم أن محمدا ( ص ) النبي ، ولكن لست أنت ذاك . قوله تعالى :
وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ
من نبوته ونعته في التوراة . قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
انكم كاتمون لابسون ، والجملة حالية ، وهو أقبح ، إذ لا عذر للعالم . قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
صلاة المسلمين وزكاتهم ، فالكفار مخاطبون بالفروع كالأصول . قوله تعالى :
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
صلّوا في جماعتهم ، عبّر عن الصلاة بالركوع ، لخلوّ صلاة اليهود عنه ، أو أريد به الخضوع والانقياد للحق . قوله تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
تتركونها
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
التوراة وفيها الوعيد على ترك البر ومخالفة القول العمل . قوله تعالى :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
قبح ذلك ، قيل نزلت في علماء اليهود